البخاري

114

صحيح البخاري ( ط أوقاف مصر )

: « لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ » قَالَ : فَبَاتَ النَّاسُ يَدُوكُونَ « 1 » لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَاهَا ؟ فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّاسُ ، غَدَوْا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، كُلُّهُمْ يَرْجُو « 2 » أَنْ يُعْطَاهَا ، فَقَالَ : أَيْنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ؟ فَقَالُوا : يَشْتَكِي عَيْنَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : فَأَرْسِلُوا « 3 » إِلَيْهِ فَأْتُونِي بِهِ ، فَلَمَّا جَاءَ بَصَقَ فِي عَيْنَيْهِ ، وَدَعَا لَهُ « 4 » فَبَرَأَ ، حَتَّى كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ ، فَأَعْطَاهُ « 5 » الرَّايَةَ ، فَقَالَ عَلِيٌّ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا ؟ فَقَالَ : انْفُذْ عَلَى رِسْلِكَ حَتَّى تَنْزِلَ بِسَاحَتِهِمْ ، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهِ ، فَوَاللَّهِ لَأَنْ « 6 » يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ . 3306 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ ، عَنْ سَلَمَةَ ، قَالَ : كَانَ عَلِيٌّ قَدْ تَخَلَّفَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خَيْبَرَ ، وَكَانَ بِهِ رَمَدٌ ، فَقَالَ : أَنَا أَتَخَلَّفُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَخَرَجَ عَلِيٌّ فَلَحِقَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمَّا كَانَ مَسَاءُ اللَّيْلَةِ الَّتِي فَتَحَهَا اللَّهُ فِي صَبَاحِهَا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

--> ( 1 ) يدوكون : أي يخوضون . ( 2 ) لأبى ذر عن الكشميهني ( يرجون ) بإثبات النون . ( 3 ) الرواية هنا بصيغة الأمر في الفعلين . ولأبى ذر عن الحموي والمستملى ( فأرسلوا إليه فأتى به ) بصيغة الماضي فيهما ، الأول مبنى للفاعل والثاني مبنى للمفعول . ( 4 ) ولأبى ذر ( فدعا ) بالفاء بدل الواو . ( 5 ) ولأبى ذر عن الحموي والمستملى ( فأعطى ) مبنيا للمفعول . ( 6 ) الرواية هنا بفتح اللام ، وفي اليونينية بكسرها .